
المتنبي
Al-Mutanabbi
السيرة
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكندي. أعظم شعراء العرب وأكثرهم تمكناً من اللغة. ملأ الدنيا وشغل الناس.
الأسلوب
الحكمة والفخر والمدح
❊
من أشعاره (25 بيت)
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ✶وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظم في عين الصغير صغارها✶وتصغر في عين العظيم العظائمُ
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي✶وأسمعت كلماتي من به صممُ
الخيل والليل والبيداء تعرفني✶والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ
إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ✶فلا تقنع بما دون النجومِ
فطعم الموت في أمرٍ حقيرٍ✶كطعم الموت في أمرٍ عظيمِ
ما كل ما يتمنى المرء يدركه✶تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله✶وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا✶وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
وما الموت إلا سارق دقّ شخصه✶يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجلِ
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله✶على قومه يُستغنَ عنه ويُذممِ
لا تحسبنّ العلم ينفع وحده✶ما لم يُتوَّج ربّه بخلاقِ
وكم علّمته نظم القوافي✶فلما قال قافيةً هجاني
ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى✶عدوّاً له ما من صداقته بدُّ
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته✶وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
خذ ما تراه ودع شيئاً سمعت به✶في طلعة الشمس ما يُغنيك عن زحلِ
واحرّ قلباه ممن قلبه شبمُ✶ومن بجسمي وحالي عنده سقمُ
ثوى في الثرى من كان يحيي ويُكرمُ✶وقد كان يُعطي بالنوال ويُنعمُ
جزى الله الشدائد كلّ خيرٍ✶وإن كانت تغصّصني بريقي
شكوت إلى جملي طول السرى✶فقال بعينيه ألا تبكيانِ
فقل للذي يدّعي في العلوم فهماً✶حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته✶يوماً على آلة حدباء محمولُ
نعيب زماننا والعيب فينا✶وما لزماننا عيبٌ سوانا
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ✶من سرّه زمنٌ ساءته أزمانُ
يموت رديء الشعر من قبل أهله✶وجيّده يبقى وإن مات قائلهُ